ولم يقف الأمر في العدل عندما هو من حق المرأة في النفقة ، والكسوة والبيتوتة ، بل شمل ذلك العدل في المباسطة والمؤانسة والتعهد ، وكان يفعل ذلك بعد صلاة العصر غالبا ، وقد يكون بعد صلاة الصبح كما في الصحيح ، أما العدل والمساواة في الحب والميل القلبي فهذا لم يكلّف به النبي ، ولم تكلّف به الأمة ، لأنه أمر لا يدخل تحت الاختيار ، ولا تحت الوسع ، قال تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
وهذا هو المراد من قوله سبحانه :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ، فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
وكان النبي يقول : « اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك » .