من استشهد من المسلمين
وممن استشهد في حنين أيمن بن عبيد ابن أم أيمن مولاة رسول اللّه وحاضنته ، وزيد بن زمعة بن الأسود جمح به فرسه فمات ، وسراقة بن الحباب الأنصاري .
سرية أوطاس
لما انهزمت هوازن وثقيف ذهبت فرقة منهم فيها رئيسهم مالك بن عوف فلجأوا إلى الطائف فتحصنوا بها ، وسارت فرقة أخرى فعسكروا بمكان يسمى ( أوطاس ) « 1 » ، وتوجهت فرقة ثالثة نحو نخلة « 2 » ، وهم بنو غيرة من ثقيف ، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في اثار من توجه قبل أوطاس سرية وأمّر عليهم أبا عامر الأشعري ، فلما التقوا تناوشوا القتال ، وقد أبلى أبو عامر بلاء حسنا حتى قيل :
إنه قتل تسعة منهم ، ثم رماه أحدهم بسهم فأثبته في ركبته فعجز عن القتال ، فاستخلف على السرية ابن أخيه : « 3 » أبا موسى الأشعري ، فقتل قاتل عمه .
ولم يلبث أبو عامر أن مات من جرحه بعد أن أوصى أبا موسى أن يقرئ رسول اللّه منه السلام ، وأن يستغفر له ، وقاتل أبو موسى القوم حتى هزمهم ، فلما رجع بعد الموقعة أخبر الرسول بخبر عمه فدعا له ولأبي موسى رضي اللّه عنهما .
سبايا أوطاس
وفي يوم أوطاس أصاب المسلمون سبايا لهن أزواج من أهل الشرك ، فتأثّم أناس من أصحاب رسول اللّه من غشيانهن وكفوا ، فأنزل اللّه هذه الآية :
هامش
( 1 ) أوطاس : واد في ديار هوازن .
( 2 ) مكان بين مكة والطائف .
( 3 ) وهم ابن إسحاق فقال إنه ابن عمه ، والذي في صحيح البخاري أن أبا عامر عم أبي موسى ، وهو الصحيح