ما نزل في غزوة بني النضير
( سورة الحشر ) : بسم اللّه الرحمن الرحيم
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
: أي نزّهه وقدّسه .
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
: القوي الذي لا يتصرف إلا عن حكمة .
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ
: هم يهود بني النضير ، والحشر : الجلاء . والحشر الأول من المدينة إلى خيبر ، والثاني من خيبر والجزيرة إلى الشام .
ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا
: لشدة بأسهم ، وحصانة حصونهم ، وكثرة عددهم وعددهم .
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ
: بأسه وعذابه .
فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا
: يظنوا ، فسلط عليهم المؤمنين ذوي البأس الشديد ، فلم تغن عنهم حصونهم شيئا .
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
: الذي نصر به النبي من مسيرة شهر
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ
: فكان اليهود يخربون ليحملوا معهم ما أمكن والمسلمون يخربون نكاية فيهم .
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
: العقول والبصائر ، واحذروا أن تقعوا فيما وقعوا فيه من الاغترار بالقوة والمال وترك جانب اللّه ومحاربة اللّه ورسوله .
وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ
: الخروج من المدينة .
لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا
: بالأسر والقتل .
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ
: ولكنهم باستسلامهم وقوا أنفسهم من القتل والأسر ، ولكن بقي لهم عذاب الآخرة .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
: بسبب مخالفة اللّه ورسوله .
وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
: وعيد لكل من يخالف أمر اللّه ويحارب رسوله .
ثم بين سبحانه أن قطع النخل ليس إفسادا كما زعموا لأنه بأمر اللّه وشرعه فقال :
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها
: اللينة :
النخلة أو نوع منها .
فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ
: يعني اليهود ، ثم بين سبحانه معنى الفيء ووصفه فقال :
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
: أوجف :
أسرع وتكلف . ركاب : إبل . يعني أن الفيء ما أخذ بدون حرب ولا قتال