تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

سرية بشير بن سعد

بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بشير بن سعد الأنصاري لقتال بني مرة بناحية فدك ، فلما ورد بلادهم لم ير منهم أحدا ، فاستاق نعمهم ، وكان القوم بالوادي فجاءهم الصريخ « 1 » ، فأدركوه ليلا وهو راجع ، فتراموا بالنبل ، ولما أصبح الصباح اقتتل الفريقان قتالا مريرا حتى قتل عامة من كان مع بشير ، وصمد هو يومئذ صمود الأبطال ، وما زال يقاتل حتى أثخنته الجراح ، وظنوا أنه مات ، ثم لم يلبث وقد انصرف عنه العدو أن تحامل على نفسه حتى جاء إلى رسول اللّه وأخبره الخبر .

سرية غالب بن عبد اللّه

وفي رمضان سنة سبع بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غالب بن عبد اللّه الكلبي إلى الميفعة « 2 » من أرض بني مرة في جماعة من الصحابة ، منهم أبو مسعود البدري ، وكعب بن عجرة ، وأسامة بن زيد ، فأدرك أسامة بن زيد ورجل من الأنصار « مرداس بن نهيك » « 3 » ، فلما شهرا عليه السيف قال : أشهد ألاإله إلا اللّه ، فكفّ عنه الأنصاري وقتله أسامة ، وقد لامه الصحابة على هذا حتى سقط في يده ، فلما قدموا على رسول اللّه أخبروه فقال : « يا أسامة كيف لك بلا إله إلا اللّه » ؟ فقال : يا رسول اللّه إنما قالها متعوذا من القتل ، فقال النبي : « فهلّا شققت عن قلبه فنظرت إليه » ؟ ! وما زال النبي يردد قوله : « فكيف لك
هامش
( 1 ) الصريخ : المستغيث . ( 2 ) بكسر الميم وسكون الياء وفتح الفاء : على ثمانية برد من المدينة بناحية نجد . ( 3 ) « مرداس » بكسر الميم و « نهيك » بفتح النون وكسر الهاء .