تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

قدوم مهاجري الحبشة

وفي هذا العام وفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة من بقي من مهاجري الحبشة وعلى رأسهم جعفر بن أبي طالب ، ومعه بضعة وخمسون رجلا من أهل اليمن وهم الأشعريون ، منهم أبو موسى الأشعري ، وأخوه أبو بردة ، وأبو رهم . ففي صحيح البخاري « 1 » عن أبي موسى أنه بلغهم مخرج النبي صلى اللّه عليه وسلم وهم باليمن ، فخرجوا مهاجرين إليه وركبوا سفينة ، ولكن الرياح عاكستها ، وألقت بها إلى الحبشة ، فوافوا جعفرا وأصحابه هناك ، فأقاموا معهم حتى بعث النبي عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي أن يجهّز إليه جعفرا ومن معه ، فجهزهم وحملهم في سفينتين وعادوا مكرمين إلى المدينة . وكان قدومهم بعد فتح خيبر ، وقد سر النبي بمقدم جعفر وأصحابه ، وقال : « ما أدري بأيهما أنا أسر : بفتح خيبر ، أم بقدوم جعفر ؟ » وكان فيمن قدم مع جعفر زوجته أسماء بنت عميس والسيدة أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج الرسول ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وزوجته ، وولده ، وعمرو بن سعيد بن العاص ، والأشعريون . ولما قدمت أسماء ورآها الفاروق عمر قال لها : سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منكم ، فغضبت ، وقالت : كلا واللّه ، كنتم مع رسول اللّه ، يطعم جائعكم ، ويعظ جاهلكم ، وكنا في دار البعداء البغضاء ، وذلك في اللّه ،
هامش
( 1 ) فتح الباري ، ج 7 ص 334 .