تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وقد أريد به هنا الموت ، وكأن المجاهد الذي خرج مخاطرا بنفسه فاستشهد قد نذر نفسه للّه ثم وفى بنذره ، ومن هؤلاء الذين قضوا نحبهم من استشهدوا في بدر وأحد وغيرها . ثم بيّن سبحانه أن الغاية من البلاء والاختبار بالمحن والشدائد أن يتميز المؤمن الصادق من المنافق ، فيجازي الأول خيرا والثاني شرا ، فقال :
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ، وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
- يعني إن تابوا -
إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
. ثم ختم اللّه القصة بتذكيرهم بنعمة اللّه عليهم بهزيمة الأحزاب ، وارتدادهم صاغرين ، فقال :
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً
- نصرا -
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ، وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً
ومن كان ملاذه القويّ العزيز الذي لا يغالب فقد اوى إلى ركن شديد وحليف عظيم .