جواره من بين قومه ! ! واللّه لتنتهن عنه ، أو لنقومنّ معه في كل ما قام فيه حتى يبلغ ما أراد ! ! قالوا : بل ننصرف عما تكره يا أبا عتبة - وكان لهم وليا مناصرا على رسول اللّه - فأبقوا على ذلك ، فلما سمع أبو طالب منه ذلك طمع فيه ، ورجا أن يقوم معه في شأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال قصيدة يحرّض فيها أبا لهب على نصرته ، ونصرة النبي مطلعها :
إنّ امرا أبو عتيبة عمه * لفي روضة ما إن يسام المظالما
ومنها :
ولا تقبلنّ الدهر ما عشت خطة * تسبّ بها إما هبطت المواسما
وولّ سبيل العجز غيرك منهم * فإنك لم تخلق على العجز لازما
وحارب فإن الحرب نصف ولن ترى * أخا الحرب يعطي الخسف حتى يسالما
ولكنه لم يستجب لأخيه الشيخ أبي طالب ، وسار في ركب قريش . « 1 »
هامش
( 1 ) السيرة ج 1 ص 371 .