وقال سبحانه حكاية لمقالتهم :
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ( 7 ) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ
« 1 »
يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً ( 8 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ( 9 )
« 2 » .
وقد ردّ اللّه عليهم بأن أكل الطعام والمشي في الأسواق والسعي على الرزق من سنن الأنبياء والرسل ، فالنبي في هذا ليس ببدع ، فقال سبحانه :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ( 20 )
« 3 » .
كما بيّن لهم أن اللّه لم يرسل رسولا للبشر إلا منهم ، ولم تجر سنته بأن يرسل للبشر ملائكة ، فقال عز شأنه :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 ) وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ ( 8 )
« 4 » .
وقال :
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا
« 5 »
عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ( 9 )
« 6 » .
هامش
( 1 ) حديقة .
( 2 ) الآيات 7 ، 9 من سورة الفرقان .
( 3 ) الآية 20 من سورة الفرقان .
( 4 ) الآيتان 7 ، 8 من سورة الأنبياء .
( 5 ) لأن الملك لو نزل في صورة رجل لقالوا : هو رجل وليس بملك فالمجادلة بالباطل لا تنقطع .
( 6 ) الآية 9 من سورة الأنعام .