كثرة المحامد ، والفضائل ، أو هو الذي حمد مرة بعد أخرى كالممدّح قال الأعشى :
إليك - أبيت اللعن - كان وجيفها * إلى الماجد القرم الجواد المحمّد
ورسولنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قد اجتمع فيه المعنيان ، فقد تكاملت فيه الخصال المحمودة ، والأخلاق الفاضلة العظيمة ، ولا تنفك ألوف الألوف بل مئات ألوف الألوف ، تلهج بحمده ، والثناء عليه من لدن مبعثه إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين ، وفي المحشر حينما يشفع للناس ، ويريحهم من هول الموقف يحمده الأولون والآخرون . وقد نوّه اللّه سبحانه في الكتاب الكريم بهذه الفضيلة والخصيصة الظاهرة ، فقال عز شأنه :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ( 79 )
« 1 » .
فمن ذا الذي يحصي ألوف ألوف الألوف الذين سيحمدونه في هذا المقام ؟ ! وهذا الاسم الكريم هو أشهر الأسماء الخمسة ، وأذكرها بين الناس .
ولم يكن هذا الاسم مشهورا في الجاهلية ، وإنما تسمّى به بعض العرب قرب ميلاده لما سمعوا من الأحبار والرهبان من أهل الكتاب أن نبيا سيبعث اخر الزمان يسمى ( محمدا ) ، فسموا أبناءهم بهذا رجاء ذلك ، قال القاضي عياض :
وهم ستة لا سابع لهم « 2 » ، وقال السهيلي في « الروض الأنف » : لا يعرف من
هامش
( 1 ) الآية 79 من سورة الإسراء .
( 2 ) هم : 1 - محمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي . 2 - ومحمد بن مسلمة الأنصاري . 3 - ومحمد بن براء البكري . 4 - ومحمد بن سفيان بن مجاشع . 5 - ومحمد بن حمران الجعفي . 6 - ومحمد بن خزاعي السلمي . قال : لا سابع لهم ، ويقال : أول من سمي محمدا محمد بن سفيان ، واليمن تقول بل