وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا أتاه الوحي من اللّه وبينهما جبرئيل يقول : هو ذا جبرئيل ، وقال لي جبرئيل . وإذا أتاه الوحي وليس بينهما جبرئيل تصيبه تلك السبتة ، ويغشاه منه ما يغشاه لثقل الوحي عليه من اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
[ 197 ] - 20 - الطبراني : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن سعيد بن أبي مريم ، حدّثنا محمّد بن يوسف الفرياني ، حدّثنا قيس بن الربيع ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا نزل القرآن تلقّاه بلسانه وشفتيه ، وكان يعالج من ذلك شدّة ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
.
يقول : لتعجل بأخذه ، يقول :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
.
يقول : جمعه ، أن نجمعه في صدرك وأن تقرأه :
فَإِذا قَرَأْناهُ
فإذا أنزلناه
فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
يقول : فاستمع وانصت :
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
« 2 » أن نبيّنه بلسانك ، فاستراح الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 3 » .
[ 198 ] - 21 - الطبرسي :
قوله تعالى :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
« 4 » .
فيه وجوه : أحدها أنّ معناه لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبرئيل من إبلاغه ، فإنّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يقرأ معه ويعجل بتلاوته مخافة نسيانه ، أي تفهم ما يوحى إليك إلى أن يفرغ الملك من تلاوته ولا تقرأ معه ثمّ اقرأ بعد فراغه منه « 5 » .
[ 199 ] - 22 - السيوطي : أخرج ابن المنذر ، وابن مردويه ، عن ابن عباس قال :
هامش
( 1 ) - المحاسن 2 : 69 ح 1192 ، وفيه بدل قوله : قال أبو عبد الله ، قلت لأبي عبد الله وما أثبتناه من بحار الأنوار عنه بحار الأنوار 18 : 271 ح 36 .
( 2 ) - القيامة : 75 / 16 - 18 .
( 3 ) - المعجم الكبير 11 : 362 ح 12297 .
( 4 ) - طه : 20 / 114 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 : 262 ، بحار الأنوار 18 : 245 .