السماء ، فقال له : يا محمّد ! قم توضّأ للصلاة . فعلّمه جبرئيل الوضوء وغسل الوجه واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين وعلّمه السجود والركوع ، فلمّا تمّ له صلّى اللّه عليه واله وسلّم أربعون سنة أمره بالصلاة وعلّمه حدودها ولم ينزل عليه أوقاتها .
فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يصلّي ركعتين ، ركعتين في كل وقت وكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يألفه ويكون معه في مجيئه وذهابه ولا يفارقه ، فدخل عليّ عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو يصلّي ، فلمّا نظر إليه يصلّي قال : يا أبا القاسم ما هذه ؟
قال : الصلاة الّتي أمرني اللّه بها . فدعاه إلى الإسلام ، فأسلم وصلّى معه ، وأسلمت خديجة .
وكان لا يصلّي إلّا رسول اللّه وعليّ وخديجة عليهم السّلام خلفه « 1 » .
[ 194 ] - 17 - ابن شهرآشوب : محمّد بن كعب ، وعائشة :
أوّل ما بدأ به رسول اللّه من الوحي الرؤيا الصادقة ، وكان يرى الرؤيا فتأتيه مثل فلق الصبح ثمّ حبّب إليه الخلأ فكان يخلو بغار حرى ، فسمع نداء : يا محمّد ! فغشي عليه ، فلمّا كان اليوم الثاني سمع مثله نداء ، فرجع إلى خديجة ، فقال :
زمّلوني زمّلوني . . . ، فقالت : واللّه لا يخزيك اللّه أبدا ، إنّك لتصل الرحم ، وتحمل الكلّ ، وتكسب المعدم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق « 2 » .
[ 195 ] - 18 - اليعقوبي :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يأتي خديجة ابنة خويلد ويقول لها ما سمع وتكلّم به فتقول له : استر يا بن عم ! فو اللّه إنّي لأرجو أن يصنع اللّه بك خيرا « 3 » .
[ 196 ] - 19 - البرقي : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
هامش
( 1 ) - إعلام الورى 1 : 102 ، المناقب لابن شهرآشوب 1 : 44 إلى قوله « في كل وقت » ، كشف الغمة 1 : 87 ، قصص الأنبياء للراوندي : 317 ح 395 ، بحار الأنوار 18 : 184 ح 14 مختصرا و 194 ح 30 عن المناقب .
( 2 ) - المناقب 1 : 44 ، بحار الأنوار 18 : 194 ذيل ح 30 .
( 3 ) - تاريخ اليعقوبي 1 : 342 .