. . . . . . . . . .
شرح
في المبعث قبل هذا بإجزاء ، وكذلك استأمر عمر - رضى اللّه عنه - الصحابة في قسم أرض السّواد حين افتتحت ، فكان رأى علىّ مع رأى عمر - رضى اللّه عنهما - أن يقفها ، ولا يقسمها ، وأرض السّواد أولها من تخوم الموصل مدامع الماء إلى عبّادان من الساحل عن يسار دجلة ، وفي العرض من جبال حلوان إلى القادسيّة متّصلا بالعذيب من أرض العرب ، كذا قال أبو عبيد ، وكانت العرب تقول : دلع البرّ لسانه في السّواد ، لأن أرض القادسية كلسان من البرّيّة داخل في سواد العراق ، حكاها الطبري .
ولما سار عمر إلى الشام ، وكان بالجابية شاور فيما افتتح من الشام :
أيقسمها ؟ فقال له معاذ : إنّ قسمتها لم يكن لمن يأتي بعد من المسلمين شئ ، أو نحو هذا ، فأخذ بقول معاذ ، فألحّ عليه بلال في جماعة من أصحابه ، وطلبوا القسم ، فلما أكثروا ، قال : اللهم اكفنى بلالا وذويه ، فلم يأت الحول ، ومنهم على الأرض عين تطرف ، وكانت أرض الشام كلّها عنوة إلا مدائنها ، فإن أهلها صالحوا عليها ، وكذلك بيت المقدس فتحها عمر صلحا بعد أن وجّه إليها خالد بن ثابت الفهمىّ فطلبوا منه الصلح ، فكتب بذلك إلى عمر ، وهو بالجابية ، فقدمها ، وقبل صلح أهلها . وأرض السّواد كلّها عنوة إلا الحيرة فإن خالد بن الوليد صالح أهلها ، وكذلك أرض باقيا « 1 »
هامش
- المسلمون فيها بالتوالد ، فإذا قسمت لم يكن قد انفرد بها الآباء دون الأولاد ، أو يكون : أرد المنع من القسمة حيث علقه على أمر مجهول « النهاية لابن الأثير »
( 1 ) هي أرض بالنجف دون الكوفة .