. . . . . . . . . .
شرح
حتى يشم نتنها ، كما فعل أبو موسى رحمه اللّه بالجعدىّ ، فلا معنى لنتنها إلا سوء العاقبة فيها والعقوبة عليها .
جهجاه :
وأما جهجاه فهو ابن مسعود « 1 » بن سعد بن حرام ، وهو الذي روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء ، وهو كان صاحب هذه القصة فيما روى ابن أبي شيبة والبزار ، وقد قيل أيضا : إن الرجل الذي قال فيه عليه السلام هذه المقالة ، هو نمامة بن أثال الحنفي ، ذكره ابن إسحاق ، وقيل : بل هو أبو بصرة [ جميل بن بصرة ] الغفاري ، قاله أبو عبيد ، ومات جهجاه هذا بعد قتل عثمان رحمه اللّه ، أخذته الأكلة في ركبته فمات منها ، وكان قد كسر بركبته عصا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - التي كان يخطب بها ، وذلك أنه انتزعها من عثمان حين أخرج من المسجد ، ومنع من الصلاة فيه ، فكان هو أحد المعينين عليه ، حتى كسر العصا على ركبته ، فيما ذكروا ، فابتلى بما ابتلى به من الأكلة ، نعوذ باللّه من عقوبته ، ونستجير به من الأهواء المضلّة « 2 » .
موقف عبد اللّه الصحابي من أبيه المنافق ودلالته :
وذكر مقالة عبد اللّه بن أبىّ ، وأن ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه استأذن
هامش
( 1 ) في الإصابة : ابن سعيد ، وقيل : ابن قيس .
( 2 ) أنظر ترجمته في الإصابة .