. . . . . . . . . .
شرح
إسلام عمرو بن العاصي وخالد بن الوليد رحمة اللّه عليهما « 1 » روينا من طريق أبى بكر الخطيب بإسناد يرفعه أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : يقدم عليكم الليلة رجل حكيم ، فقدم عمرو بن العاص مهاجرا ، ذكر فيه اجتماعه مع خالد في الطريق وقول خالد له : واللّه لقد استقام الميسم . من رواه الميسم بالياء ، فهي العلامة ، أي قد تبيّن الأمر واستقامت الدلالة ، ومن رواه المنسم بفتح الميم وبالنون ، فمعناه : استقام الطريق ووجبت الهجرة ، والمنسم مقدّم خفّ البعير ، وكنّى به عن الطريق للتوجه به فيه .
وذكر الزّبير خبر عمرو هذا ، وزاد فيه : أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة صحبهما في تلك الطريق ، فلما قدموا على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال عمرو :
وكنت أسنّ منهما ، فأردت أن أكيدهما ، فقدّمتهما قبلي للبيعة ، فبايعا ، واشترطا أن يغفر من ذنبهما ما تقدّم ، فأضمرت في نفسي أن نبايع على أن يغفر اللّه من ذنبي ما تقدّم وما تأخر ، فلما بايعت ذكرت ما تقدّم من ذنبي وأنسيت أن أقول وما تأخر .
هامش
- عوضه جزء آخر ، تقول : عوض لا أفارقك ، كما تقول : قط ما فارقتك ، ولا تقول : عوض ما فارقتك ولا : قط لا أفارقك .
( 1 ) يقول ابن كثير « كان إسلامهم بعد الحديبية ، وذلك أن خالد بن الوليد كان يومئذ في خيل المشركين ص 142 ح 4 البداية والنهاية .