تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
ما قاله الضمري للنجاشي : وذكر فيه قدوم عمرو بن أميّة الضّمرى على النّجاشىّ بكتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان في الكتاب ما تكلم به عمرو بن أميّة ، فإنه لما قدم عليه قال له : يا أصحمة إن علىّ القول وعليك الاستماع إنك كأنّك في الرّقّة علينا منا ، وكأنا بالثّقة بك منك لأنا لم نظن بك خيرا قطّ إلّا نلناه ، ولم نخفك على شئ قطّ إلّا أمنّاه ، وقد أخذنا الحجة عليك من فيك ألا يحيل بيننا وبينك شاهد لا يردّ ، وقاض لا يجور ، وفي ذلك وقع الحزّ وإصابه المفّصل ، وإلّا فأنت في هذا النبىّ الأمّىّ كاليهود في عيسى ابن مريم ، وقد فرق النبي عليه السلام رسله إلى الناس فرجاك لما لم يرجهم له ، وأمنك على ما خافهم عليه لخير سالف وأجر ينتظر ، فقال النجاشي : أشهد باللّه أنه النبىّ الأمّىّ الذي ينتظره أهل الكتاب ، وأن بشارة موسى براكب الحمار كبشارة عيسى براكب الجمل ، وإن العيان له ليس بأشفى من الخبر عنه ، ولكن أعواني من الحبش قليل فأنظرنى حتى أكثّر الأعوان وأليّن القلوب ، وسنذكر فيما بعد - إن شاء اللّه - ما قالته أرسال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - إلى الملوك ، وما ردّت عليها . الرسل إلى الملوك : فإن دحية كان رسوله إلى قيصر ، وخارجة بن حذافة كان رسوله إلى كسرى ، وشجاع بن وهب إلى جبلة بن الأيهم الغسّانى ، وسليط بن عمرو إلى هوذة بن علىّ الحنفي صاحب اليمامة ، والعلاء بن الحضرمىّ إلى المنذر