تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
فيسمون السّنبل سبولا ، والواحدة سبولة « 1 » فقياس لغتهم أن يقال أسبل ، وإنما فخرت الأنصار في هذا الشعر والذي قبله بنخلها وآطامها ، إشارة إلى عزّها ومنعتها ، وأنها لم تغلب على بلادها على قديم الدهر ، كما أجليت أكثر الأعاريب عن محالها ، وأزعجها الخوف عن مواطنها ، وهذا المعنى أراد حسان في قوله :أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضللأن إقامتهم حول قبور آبائهم وأجدادهم دليل على منعتهم ، وألّا مغالب لهم على ما تخيروه من بقاع الأرض ، وآثروه عند ارتيادهم . وقوله : أثرنا سكّة الأنباط فيها السّكة : النخل المصطفّ ، أي حرثناها وغرسناها ، كما تفعل الأنباط في أمصارها لا تخاف عليها كيد كائد ، وإياها أراد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بقوله : خير المال سكة مأبورة . والسّكّة أيضا : السّنّة ، وهي الحديدة التي يشقّ بها الفدّان « 2 » الأرض ، ويقال لها أيضا : المان ، وهو تفسير الأصمعىّ ، وفسره أبو عبيد على المعنى الآخر ، وأنها النّخل ، ويقال أيضا أبيثت الأرض في معنى أثيرت ، قاله أبو حنيفة ، ويروى في الحماسة :
هامش
( 1 ) أنظر مادة سبل في اللسان ففيها تفصيل . ( 2 ) الفدان : الثور أو الثوران يقرن للحرث بينهما ، ولا يقال للواحد فدان ، أو هو الثورين .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 380 | عبد الرحمن السهيلي