لي بعض أهل العلم بالشّعر ، ولم أر أحدا منهم يعرفها لعلىّ :
عرفت ومن يعتدل يعرف * وأيقنت حقّا ولم أصدف
عن الكلم المحكم اللاء من * لدى اللّه ذي الرّأفة الأرأف
رسائل تدرس في المؤمنين * بهنّ اصطفى أحمد المصطفى
فأصبح أحمد فينا عزيزا * عزيز المقامة والموقف
فيا أيها الموعدوه سفاها * ولم يأت جورا ولم يعنف
ألستم تخافون أدنى العذاب * وما آمن اللّه كالأخوف
وأن تصرعوا تحت أسيافه * كمصرع كعب أبى الأشرف
غداة رأى اللّه طغيانه * وأعرض كالجمل الأجنف
فأنزل جبريل في قتله * بوحي إلى عبده ملطف
فدسّ الرّسول رسولا له * بأبيض ذي هبّة مرهف
فباتت عيون له معولات * متى ينع كعب لها تذرف
وقلن لأحمد ذرنا قليلا * فإنّا من النّوح لم نشتف
فخلّاهم ثم قال اظعنوا * دحورا على رغم الآنف
وأجلى النّضير إلى غربة * وكانوا بدار ذوى زخرف
إلى أذرعات ردافى وهم * على كلّ ذي دبر أعجف
فأجابه سماك اليهودىّ ، فقال :
إن تفخروا فهو فخر لكم * بمقتل كعب أبى الأشرف
. . . . . . . . . .