. . . . . . . . . .
شرح
البصرىّ وابن سيرين والرّبيع بن زياد وجماعة من علية التّابعين ذكرهم الطبري « 1 » يشهدون بما قال زياد من خروج حجر بن عدىّ عليه « 2 » ، وكان حجر شديد الإنكار للظلم ، غليظا على الأمراء ، وأنكر على زياد أمورا من الظلم فخرج عليه ، ولم يكن قصده الخروج على معاوية ، فلما حمل حجر إلى معاوية في خمسة من أصحابه ، قال له : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال له معاوية : أو أنا للمؤمنين أمير ؟ ! ثم أمر بقتله ، فعند ذلك صلّى حجر الركعتين ، ثم لقى معاوية عائشة بالمدينة ، فقالت له : أما اتقيت اللّه يا معاوية في حجر بن عدي وأصحابه ؟ فقال : أو أنا قتلتهم ، إنما قتلهم من شهد عليهم ، فلما أكثرت عليه ، قال لها : دعيني وحجرا فإني ملاقيه غدا على الجادّة ، قالت :
فأين عزب عنك حلم أبي سفيان ؟ فقال : حين غاب عنى مثلك من قومي « 3 » .
هامش
( 1 ) في ص 269 وما بعدها ح 5 ط دار المعارف .
( 2 ) وقد جاء في كتاب هذه الشهادة ما يأتي : « هذا ما شهد عليه أبو بردة بن أبي موسى للّه رب العالمين . شهد أن حجر بن عدي خلع الطاعة ، وفارق الجماعة ، ولعن الخليفة ، ودعا إلى الحرب والفتنة . وجمع إليه الجموع يدعوهم إلى نكث البيعة ، وخلع أمير المؤمنين معاوية ، وكفر باللّه عز وجل كفرة صلعاء » ص 269 المصدر السابق .
( 3 ) تعددت روايات الطبري للقاء عائشة ومعاوية رضى اللّه عنهما . ففي ص 257 يذكر أنه لقيها بمكة ، فقالت : يا معاوية أين كان حلمك عن حجر ؟ فقال لها : يا أم المؤمنين لم يحضرني رشيد ! ! وفي ص 278 أن عائشة أرسلت إلى معاوية بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام في شأن حجر وأصحابه ، فقدم عليه ، وقد قتلهم ، فقال له عبد الرحمن : أين غاب عنك حلم أبي سفيان ؟ قال : غاب عنى حين غاب عنى مثلك من حلماء قومي . -