. . . . . . . . . .
شرح
من زندين ، ونحسه يعنى : دخنه ، فطار اللّوب هاربا ، ودلّى مشواره في العليم فاشتار العسل ، فمضى به ، فقال النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - ملعون ملعون من سرق شرو قوم ، فأضرّ بهم ، أفلا تبعتم أثره ، وعرفتم خبره ؟ قال :
قلت : يا رسول اللّه إنه دخل في قوم لهم منعة ، وهم جيراننا من هذيل ، فقال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - صبرك صبرك ترد نهر الجنّة ، وإن سعته كما بين اللقيقة والسحيقة « 1 » يتسبسب جريا بعسل صاف من قذاه ما تقيّاه لوب ، ولا مجّه ثوب . فالعليم البئر ، وأراد بها هاهنا قبّة النّحل أو الخليّة ، وقد يقال لموضع النحل إذا كان صدعا في جبل : شيق ، وجمعه : شيقان ، ويقال لكل دخان نحاس « 2 » ، ولا يقال أيّام إلّا لدخان النحل خاصّة ، يقال : آمها يئومها إذا دخّنها ، قاله أبو حنيفة .
مقتل حجر بن عدي :
فصل : وذكر أن خبيبا أول من سنّ الرّكعتين عند القتل . قوله هذا يدلّ على أنهما سنّة جارية ، وكذلك فعلهما حجر بن عدىّ بن الأدبر حين قتله معاوية - رحمه اللّه - وذلك أن زيادا كتب من البصرة إلى معاوية يذكر أن حجرا وأصحابه ، قد خرجوا على السلطان ، وشقّوا عصا المسلمين ، ووجّه مع الكتاب « 3 » بك فيه شهادة سبعين رجلا فيهم الحسن بن أبي الحسن
هامش
( 1 ) لم أهتد في مراجعى إلى معرفتهما .
( 2 ) الذي سبق ذكره نحسة لا نحاس ، وليس في المعاجم نحسة بمعنى دخان .
( 3 ) هكذا بالأصل ، ولعلها : صكا .