. . . . . . . . . .
شرح
وما ارتفع من الأرض ، والرّجل : جمع رجلة ، وهو المطمس من الأرض ، والرّجلة أيضا في معنى الرّجل من الجراد ، قال الشاعر :وتحت نحور الخيل حرشف رجلةيريد بالحرشف جماعة الرّبا ، وهم صغار الجراد ، ضربهم مثلا للرّجالة والرّماة ، وجمع الفرط : أفراط .
وقوله : ولد استها : كلمة تقولها العرب عند السّبّ ، تقول : يا بنى استها ، والولد : بمعنى الأولاد . وكتب أهل دمشق إلى أهل مزّة وهي على فرسخ من دمشق وكانوا أمسكوا عنهم الماء فكتبوا إليهم : من أهل دمشق إلى بنى استها .
وبعد : فأمّا أن يمسّينا الماء وإلّا صبّحتكم الخيل . ذكره الجاحظ « 1 » .
متى يضر حذف حرف الجر ؟
وقوله في المؤمنين : أيّدوا جبريل ، أي : أيّدوا بجبريل ، وحذف الجارّ فتعدّى الفعل فنصب ، ولا يضرّ هذا الحذف إلا أن يكون الفعل المتعدّى بحرف جرّ متضمّنا لمعنى فعل آخر ناصب ، كقولهم : أمرتك الخير أي كلّفتك
هامش
( 1 ) ذكره في البيان والتبيين ، والذي كتب إلى أهل مزة هو أبو الهيذام ، ويقول راوي الخبر ثمامة بن أشرس : فوافاهم الماء قبل أن يعتموا ، فقال أبو الهيذام : الصدق ينبى عنك لا الوعيد « ص 301 ج 1 البيان والتبيين الجاحظ ط سنه 1948 بتحقيق عبد السلام هارون .