تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
نسجها وإحكام صنعتها ، والنّهى والنّهى : الغدير ، سمّى بذلك ، لأن ماءه قد منع من الجريان بإرتفاع الأرض ، فغادره السّيل ، فسمّى غديرا ، ونهته الأرض فسمّى نهيا . وقوله : ومنجوفة ، مفعولة من نجفت : إذا حفرت ، ويكون أيضا من من نجفت العنز إذا شددتها بالنّجاف ، وهو الحبل ، فإن كان أراد الرّماح ، فمعنى قوله : منجوفة ، أي : مشدودة مثقّفة ، وإن كان أراد أسنّتها ، فهي أيضا منجوفة ، من نجفت إذا حفرت ، لأن ثعلب الرّمح داخل في الحديدة ، فهي منجوفة له ، وإن كان أراد السيوف ، فمنجوفة ، أي كالمحفورة ، لأن متونها مدوسة مضروبة بمطارق الحديد ، فهي كالمحفورة . وقوله :تصوب بأبدان الرّجال وتارة * تمر بأعراض البصار تقعقعيقول : تشقّ أبدان الرّجال حتى تبلغ البصار فتقعقع فيها ، وهي جمع بصرة ، وهي حجارة ليّنة ، ويجوز أن يكون أراد جمع بصيرة ، مثل كريمة ، وكرام ، والبصيرة الدّرع ، وقيل : التّرس ، والبصيرة أيضا : طريقة الدّم في الأرض ، فإن كانت في الجسد ، فهي جديّة ، ولا معنى لها في هذا البيت . شرح شعر ابن الزبعرى : وقول ابن الزّبعرى :