. . . . . . . . . .
شرح
حول جمع ندى وأسماء الشهور :
وقوله يختصّ بالنّفرى « 1 » المثرين ، يريد يختصّ الأغنياء طلبا لمكافأتهم ، وليأكل عندهم ، يصف شدّة الزمان ، قاله يعقوب في الألفاظ ، ونسبهما للهذلىّ ، وكذلك قال ابن هشام في هذين البيتين أنهما ليسا لهبيرة ونسبهما لجنوب أخت عمرو ذي الكلب الهذلىّ .
وقوله : ذات أندية : جمع ندى على غير قياس ، وقد قيل : إنه جمع الجمع كأنه جمع ندى على نداء مثل جمل وجمال « 2 » ، ثم جمع الجمع على أفعلة ، وهذا بعيد في القياس ، لأن الجمع الكثير لا يجمع ، وفعال من أبنية الجمع الكثير ، وقد قيل هو جمع ندىّ والنّدىّ المجلس ، وهذا لا يشبه معنى البيت ، ولكنه جمع جاء على مثال أفعلة ، لأنه في معنى الأهوية والأشتية « 3 »
هامش
( 1 ) هي النقرى بالقاف ، والنقرى - كما يقول الحشنى - أن يدعو قوما دون قوم ، يقال هو يدعو الجفلى إذا عم ، وهو يدعو النقرى إذا خص .
( 2 ) أنظر ص 277 ج 4 شرح شواهد الشافية المطبوع مع الشافية فقد فصل ابن جنى القول عن هذا . هذا والشطرة الأولى في شعر لمرة بن محكان . وانظر اللسان أيضا في مادة ندى .
( 3 ) يقول البغدادي في شرحه لشواهد الشافية بعد أن نقل قول السهيلي هذا : « وقريب منه قول الخوارزمي « ندى وإن كان في نفسه فعلا - بفتح الفاء والعين - لكنه بالنظر إلى ما يقابله ، وهو الجفاف - فقال فمن ثم كسروه على أفعلة » ويقول ابن جنى « وأجود تكسير ندى : أنداء » ويرد البغدادي على السهيلي في قوله أن القول بأن أندية هو جمع ندى - أي المجلس - لا يشبه معنى البيت ، يرد بقوله : « قد يمنع ، ويكون معناه : في ليلة من ليالي الشتاء ذات مجالس يجلس فيها -