تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
من مريين ، ثم على صخيرات اليمام ، ثم على السّيالة ، ثم على فجّ الرّوحاء ، ثم على شنوكة ، وهي الطريق المعتدلة ، حتى إذا كان بعرق الظّبية - قال ابن هشام : الظّبية : عن غير ابن إسحاق - لقوا رجلا من الأعراب ، فسألوه عن الناس ، فلم يجدوا عنده خبرا ، فقال له الناس : سلّم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : أفيكم رسول اللّه ؟ قالوا : نعم ، فسلّم عليه ، ثم قال : إن كنت رسول اللّه فأخبرني عمّا في بطن ناقتي هذه قال له سلمة بن سلامة ابن وقش : لا تسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأقبل علىّ فأنا أخبرك عن ذلك . نزوت عليها ، ففي بطنها منك سخلة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، مه ، أفحشت على الرجل ، ثم أعرض عن سلمة . ونزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سجسج ، وهي بئر الرّوحاء ، ثم ارتحل منها ، حتى إذا كان بالمنصرف ، ترك طريق مكة بيسار ، وسلك ذات اليمين على النّازية ، يريد بدرا ، فسلك في ناحية منها ، حتى جزع واديا ، يقال له رحقان ، بين النازية وبين مضيق الصّفراء ، ثم على المضيق ، ثم انصبّ منه ، حتى إذا كان قريبا من الصفراء ، بعث بسبسس بن عمرو الجهنىّ ، حليف بنى ساعدة ، وعدىّ بن أبي الزّغباء الجهني ، حليف بنى النجّار ، إلى بدر يتحسّسان له الأخبار ، عن أبي سفيان بن حرب وغيره . ثم ارتحل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد قدمها . فلما استقبل الصّفراء ، وهي قرية بين جبلين ، سأل عن جبليهما ما اسماهما ؟ فقالوا : يقال لأحدهما ، هذا مسلح ، وللآخر : هذا مخرئ وسأل عن أهلهما ، فقيل : بنو النار وبنو . . . . . . . . . .