تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الحىّ من قريش ، وقالوا : صدق ، رجل برجل . فلهوا عنه ، فلم يطلبوا به . قال : فبينما أخوه مكرز بن حفص بن الأخيف يسير بمرّ الظّهران ، إذ نظر إلى عامر بن يزيد بن عامر الملوّح على جمل له ، فلما رآه أقبل إليه حتى أناخ به ، وعامر متوشّح سيفه ، فعلاه مكرز بسيفه حتى قتله ، ثم خاض بطنه بسيفه ، ثم أتى به مكة ، فعلّقه من الليل بأستار الكعبة . فلما أصبحت قريش رأوا سيف عامر بن يزيد بن عامر معلّقا بأستار الكعبة ، فعرفوه ، فقالوا : إن هذا لسيف عامر بن يزيد ، عدا عليه مكرز بن حفص فقتله ، فكان ذلك من أمرهم . فبينما هم في ذلك من حربهم ، حجز الإسلام بين الناس ؛ فتشاغلوا به ، حتى أجمعت قريش المسير إلى بدر ، فذكروا الذي بينهم وبين بنى بكر فخافوهم .

[ وقال مكرز بن حفص في قتله عامرا : ]

وقال مكرز بن حفص في قتله عامرا :
لمّا رأيت أنّه هو عامر * تذكّرت أشلاء الحبيب الملحّب وقلت لنفسي : إنّه هو عامر * فلا ترهبيه ، وانظرى أىّ مركب وأيقنت أنى إن أجلّله ضربة * متى ما أصبه بالفرافر يعطب خفضت له جأشى وألقيت كلكلى * على بطل شاكي السّلاح مجرّب ولم أك لمّا التفّ روعى وروعه * عصارة هجن من نساء ولا أب حللت به وترى ولم أنس ذحله * إذا ما تناسى ذحله كلّ عيهب
قال ابن هشام : الفرافر في غير هذا الموضع : الرجل الأضبط ، وفي هذا . . . . . . . . . .