. . . . . . . . . .
شرح
تعريفه لم يزل بالتّثنية ، لأنهما أبدا امتلا زمان ، فالتثنية لازمة لهما مع العلميّة بخلاف الآدميين ، ولما كان جماديان شهرين متكارهين جعلهما في الزمان كأبانين في المكان ، ولم يجعلهما كالزّيدين والعمرين اللذين لا تلازم بينهما ، وهذا كلام العرب . قال الحطيئة :باتت له بكثيب جربة ليلة * وطفاء بين جمادين درورفإن قلت : فقد قالوا : السّماكين في النجوم ، وهما متلازمان ، وكذلك السرطان ، قلنا : إنما كان ذلك لوجود معنى الصفة فيهما ، وهو عنده من باب الحارث ، والعباس في الآدميين ، وأكشف سرّ العلمية في الشهور والأيام وتقسيم أنواع العلمية ، والمراد بها في موضع غير هذا ، وإنما أعجبتنى فصاحة ابن إسحاق في قوله : بقية شهر كذا وشهر كذا وجمادين ورجبا وشعبان ونزّل الألفاظ عند منازلها عند أرباب اللغة الفاهمين لحقائقها ، يرحمه اللّه .
غزوة عبيدة بن الحارث :
وذكر في غزوة عبيدة ولقائه المشركين : وعلى المشركين مكرز بن حفص بن الأخيف ، هكذا الرواية حيث وقع بكسر الميم . وذكر ابن ماكولا في المؤتلف والمختلف عن أبي عبدة النسابة أنه كان يقول فيه مكرز بفتح الميم ، وكأنه مفعل أو مفعل من الكريز ، وهو الأقط « 1 » وكذلك ذكر هو وغيره في الأخيف ههنا أنه بفتح الهمزة وسكون الخاء ، وكان ابن ماكولا وحده
هامش
( 1 ) الأقط : لبن محمض يجمد حتى يستحجر ويطبخ ، أو يطبخ به .