تغادر قتلى تعصب الطير حولهم * ولا ترأف الكفّار رأف ابن حارث
فأبلغ بنى سهم لديك رسالة * وكلّ كفور يبتغى الشرّ باحث
فإن تشعثوا عرضى على سوء رأيكم * فإني من أعراضكم غير شاعث
[ فأجابه عبد اللّه بن الزّبعرى السّهمى فقال ]
فأجابه عبد اللّه بن الزّبعرى السّهمى فقال :
أمن رسم دار أقفرت بالعثاعث * بكيت بعين دمعها غير لابث
ومن عجب الأيّام والدّهر كلّه * له عجب من سابقات وحادث
لجيش أتانا ذي عرام يقوده * عبيدة يدعى في الهياج ابن حارث
لنترك أصناما بمكّة عكّفا * مواريث موروث كريم لوارث
فلمّا لقيناهم بسمر ردينة * وجرد عتاق في العجاج لواهث
وبيض كأنّ الملح فوق متونها * بأيدي كماة كالّليوث العوائث
نقيم بها إصعار من كان مائلا * ونشفى الذّحول عاجلا غير لابث
فكفوا على خوف شديد وهيبة * وأعجبهم أمر لهم أمر رائث
ولو أنّهم لم يفعلوا ناح نسوة * أيامى لهم ، من بين نسء وطامث
وقد غودرت قتلى يخبّر عنهم * حفىّ بهم أو غافل غير باحث
فأبلغ أبا بكر لديك رسالة * فما أنت عن أعراض فهر بما كث
ولمّا تجب منى يمين غليظة * تجدّد حربا حلفة غير حانث
قال ابن هشام : تركنا منها بيتا واحدا ، وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه القصيدة لابن الزّبعرى .
. . . . . . . . . .