تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
تغادر قتلى تعصب الطير حولهم * ولا ترأف الكفّار رأف ابن حارث فأبلغ بنى سهم لديك رسالة * وكلّ كفور يبتغى الشرّ باحث فإن تشعثوا عرضى على سوء رأيكم * فإني من أعراضكم غير شاعث

[ فأجابه عبد اللّه بن الزّبعرى السّهمى فقال ]

فأجابه عبد اللّه بن الزّبعرى السّهمى فقال :
أمن رسم دار أقفرت بالعثاعث * بكيت بعين دمعها غير لابث ومن عجب الأيّام والدّهر كلّه * له عجب من سابقات وحادث لجيش أتانا ذي عرام يقوده * عبيدة يدعى في الهياج ابن حارث لنترك أصناما بمكّة عكّفا * مواريث موروث كريم لوارث فلمّا لقيناهم بسمر ردينة * وجرد عتاق في العجاج لواهث وبيض كأنّ الملح فوق متونها * بأيدي كماة كالّليوث العوائث نقيم بها إصعار من كان مائلا * ونشفى الذّحول عاجلا غير لابث فكفوا على خوف شديد وهيبة * وأعجبهم أمر لهم أمر رائث ولو أنّهم لم يفعلوا ناح نسوة * أيامى لهم ، من بين نسء وطامث وقد غودرت قتلى يخبّر عنهم * حفىّ بهم أو غافل غير باحث فأبلغ أبا بكر لديك رسالة * فما أنت عن أعراض فهر بما كث ولمّا تجب منى يمين غليظة * تجدّد حربا حلفة غير حانث
قال ابن هشام : تركنا منها بيتا واحدا ، وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه القصيدة لابن الزّبعرى . . . . . . . . . . .