. . . . . . . . . .
شرح
من طريق المعنى واللّه أعلم « 1 » .
ويروى شرك بكسر الشين ، وأقرب ما يقال في معنى هذا البيت : أنه أراد الجداية من الوحش ، وهي أولاد الظّباء ونحوها ، وقد ذكر أبو عبيد أنه يقال جداية للواحد والجمع والذّكر والأنثى ، فيكون الشرّك على هذا في معنى الأشراك التي يصادبها ، وقد قيل : إن شركا اسم موضع ، واللّه أعلم ، وعضل قبيلة من خزيمة غادرة ، وسيأتي ذكر غدر عضل والقارة . وقوله : معلمات الحواجب ، يعنى بالدماء ، ويجوز أن يريد سوادها ما بين أعينها ، كما أنشد سيبويه [ للأعشى ] .وكأنه لهق السّراة كأنّه * ما حاجبيه معيّن بسواد « 2 »
هامش
( 1 ) جاء في طبعته الأولى . عما بين قوسين من أول : والجداية جداية السرج إلى قوله : من طريق المعنى واللّه أعلم : هذه الجملة التي بين الدائرتين لم تثبت في النسخة الثانية ، فأثبتناها كما هي ، فليحرر . هذا وقد ذكر أبو ذر الخشني : الجداية بفتح الجيم وكسرها : الصغير من أولاد الظباء ، وفي إصلاح المنطق لابن السكيت ص 125 : الجداية بفتح الجيم وكسرها - الغزال الشادن ، وهي القفوز والأبوز التي تأبز ، وهي التي تعدو عدوا شديدا . وشرك هنا : اسم موضع ، وهو بضم الشين ، وكسرها والذي في السيرة : معلمات الحواجب لا داميات الحواجب كما ذكر في الفقرة التي بين قوسين والتي أظن أنها دسيسة على الكتاب .
( 2 ) انظر ص 80 ح 1 ط بولاق الكتاب لسيبويه . وقال سيبوية : يريد كأن حاجبيه ، فأبدل حاجبيه من الهاء التي في كأنه وما زائدة ، وقد جعله شاهدا لإبدال الحاجبين من الضمير المتصل بكأن ، ورد قوله معين بسواد على الضمير لا على الحاجبين ، وهو في المعنى خبر عنهما والبيت في وصف ثور وحشى شبه به بعيره في حذقه ونشاطه فيقول : كأنه ثور الخ . ولهق السراة أبيض أعلى الظهر