. . . . . . . . . .
شرح
وقول أبي سفيان في هذا الشعر : بهم خدب . الخدب الهوج : « 1 » وفي الجمهرة طعنة خدباء إذا هجمت على الجوف ، وهذا هو الذي أراد أبو سفيان بالخدب .
وأمّا قول حسّان :إذا عضل سيقت إلينا كأنها * جداية شرك معلمات الحواجبشرك : جمع شراك .
والجداية : جداية السّرج ، على أن المعروف جديّة السّرج ، لا جدايته في أقرب من هذا المعنى أن يريد الجداية من الوحش ، وبالشّرك الأشراك التي تنصب لها ، ولذلك قال داميات الحواجب ، وهذا أصحّ في معناه ، فقد ذكر أبو عبيد أن الجداية يقال للواحد والجميع والذكر والأنثى من أولاد الظّباء ، ويبعد أن تكون الجداية جمع جديّة ، وهي جديّة السّرج والرّحل ، وإن كان قد يقال في الجمع فعال وفعالة نحو جمال وجمالة ، ولكنه هاهنا بعيد
هامش
- مذلد شولا وإلى إتلائها أراد أن كانت شولاء . وانظر بقية القول في لدن في اللسان . وقد فرق أبو هلال العسكري بينهما في المعنى ، « تقول هذا القول عندي صواب ، ولا تقول : لدني صواب ، وتقول : عندي مال ، ولا تقول : لدني مال ولكن تقول : لدني مال إلا أنك تقول ذلك في المال الحاضر عندك . ويجوز أن تقول : عندي مال ، وإن كان غائبا عنك ، لأن لدني هو لما يليك .
( 1 ) طيش وتسرع ، أو طول في حمق .