تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
يقطر رأسه ماء ، وليس بقربه ماء تصديقا لما قاله الرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » ، وفي هذا الخبر متعلّق لمن قال من الفقهاء إن الشّهيد يغسّل إذا كان جنبا ، ومن الفقهاء من يقول لا يغسّل كسائر الشهداء ، لأن التكليف ساقط عنه بالموت . شعر أبي سفيان : وقول أبي سفيان :وما زال مهرى مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروبيروى بخفض غدوة ، ونصبها ، فمن خفضه فإعرابه بيّن ، لأن لدن بمنزلة : عند ، لا يكون ما بعده إلّا مخفوضا ، وأمّا نصبه فغريب ، وشئ خصّت العرب به غدوة ، ولا يقاس عليها ، وكثيرا ما يذكرها سيبويه ، ويمنع من القياس عليها ، وذلك أن لدن يقال فيها : لدن ولد ، فلما كانت تارة تنوّن ، ولا تنوّن أخرى ، شبّهوها إذا نوّنت باسم الفاعل فنصبوا غدوة بعدها ، تشبيها بالمفعول ، ولولا أنّ غدوة تنوّن إذا نكّرت ، وتنوّن ضرورة
هامش
( 1 ) لم يرو حديث تفسيل الملائكة لحنظلة - سوى ابن إسحاق في مغازيه وقد أخرجه الحاكم في المستدرك وفي إسناده معلى بن عبد الرحمن وهو متروك والطبراني ، وفي إسناده حجاج وهو مدلس والبيهقي وفي إسناده أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف جدا ، والسرقطى في غريبه من طريق الزهري مرسلا
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 464 | عبد الرحمن السهيلي