. . . . . . . . . .
شرح
وقول أبي سفيان : شماطيط جرهم . الشّماطيط : الخيل المتفرّقة ، ويقال للأخلاط من الناس أيضا شماطيط ، وأصله من الشميط ، وهو اختلاط الظّلام بالضوء ، ومنه الشّمط في الرأس .
وقوله : ولم أكن لأقرحه ، والمقرح : الذي قد أثقله الدّين ، وقد تقدم شرحه .
وذكر أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أتى بحران معدنا بالحجاز من ناحية الفرع ، فأقام به شهر ربيع الآخر ، وجمادى الأولى . الفرع بضمتين ، يقال : هي أول قرية مارت إسماعيل وأمّه التّمر بمكة ، وهي من ناحية المدينة ، وفيها عينان يقال لهما الرّبض والنّجف يسقيان عشرين ألف نخلة كانت لحمزة بن عبد اللّه بن الزّبير . وتفسير الرّبض : منابت الأراك في الرّمل والفرع بفتحتين موضع بين الكوفة والبصرة . قال سويد بن أبي كاهل :حلّ أهلي حيث لا أطلبها * جانب الحضر وحلّت بالفرع « 1 »ثم رجع إلى المدينة . وقول ابن إسحاق : أقام شهر ربيع وجمادى لأن لربيع مشترك بين اسم الشّهر ، وزمن الربيع ، فكان في لفظ الشّهر بيان لما أراد .
وجمادى اسم علم ليس فيه اشتراك ، وقد قدمنا قول سيبويه ، ومما لا يكون العمل إلا فيه كلّه المحرّم وصفر يعنى هذه الأسماء كلّها ، وكذلك أسماء
هامش
( 1 ) وقبه :أرق العين خيال لم يدع * من سليمى ، ففؤادى منتزع