عبد اللّه بن المغيث بن أبي بردة الظّفرى ، وعبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وصالح ابن أبي أمامة بن سهل ، كلّ قد حدّثنى بعض حديثه ، قالوا : قال كعب بن الأشرف ، وكان رجلا من طّيى ، ثم أحد بنى نبهان ، وكانت أمّه من بنى النّضير ، حين بلغه الخبر : أحقّ هذا ؟
أترون محمدا قتل هؤلاء الذين يسمّى هذان الرجلان - يعنى زيدا وعبد اللّه ابن رواحة - فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس ، واللّه لئن كان محمّد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها .
[ شعره في التحريض على الرسول ]
شعره في التحريض على الرسول فلما تيقّن عدوّ اللّه الخبر ، خرج حتى قدم مكّة ، فنزل على عبد المطّلب بن أبي وداعة بن ضبيرة السّهمى ، وعنده عاتكة بنت أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف ، فأنزلته وأكرمته ، وجعل يحرّض على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وينشد الأشعار ، ويبكى أصحاب القليب من قريش ، الذين أصيبوا ببدر ، فقال :
طحنت رحى بدر لمهلك أهله * ولمثل بدر تستهلّ وتدمع
قتلت سراة الناس حول حياضهم * لا تبعدوا إنّ الملوك تصرّع
كم قد أصيب به من أبيض ماجد * ذي بهجة يأوى إليه الضّيّع
طلق اليدين إذا الكواكب أخلفت * حمّال أثقال يسود ويربع
. . . . . . . . . .