. . . . . . . . . .
شرح
قصة غوات : وذكر ابن إسحاق فيمن رّده النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - يوم بدر ، وضرب له بسهمه خوّات بن جبير ، ردّه من الصّفراء ، وسبب ذلك - فيما ذكر ابن عقبة أن حجرا أصابه في رجله فورمت عليه ، واعتلّت ، فردّه النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - لذلك ، وهو صاحب خولة ذات النّحيين في الجاهلية ، وهي امرأة من بنى تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علىّ بن بكر بن وائل ، ويروى أن النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - سأله عنها وتبسّم فقال :
يا رسول اللّه قد رزق اللّه خيرا ، وأعوذ باللّه من الحور بعد الكور « 1 » ، ويروى أنه قال له : ما فعل بعيرك الشّارد ؟ فقال : قيّده الإسلام يا رسول اللّه ، وقيل معنى قوله : بعيرك الشارد : أنه مرّ في الجاهلية بنسوة أعجبه حسنهن ، فسألهن أن يفتلن له قيدا لبعير له ، زعم أنه شارد ، وجلس إليهن بهذه العلّة ، فمر به النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - وهو يتحدث إليهن ، فأعرض عنه وعنهن ، فلما أسلم سأله عن ذلك البعير الشارد ، وهو يتبسّم له ، فقال خوّات : قيّده الإسلام يا رسول اللّه « 2 » ، قال الواقدي : يكنى أبا صالح ، وروى النّمرىّ
هامش
( 1 ) أي من النقصان بعد الزيادة ، وقيل : من فساد أمورنا بعد صلاحها ، وقيل : من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا منهم ، وأصله من نقض العمامة بعد لفها .
( 2 ) رواه البغوي والطبراني من طريق جرير بن حازم عن زيد بن أسلم وفيه يقول خوات : نزلت مع النبي « ص » بمر الظهران ، قال : فخرجت من خباى ، فإذا لسوة يتحدثن ، فأعجبننى ، فرجعت ، فأخذت حلتى ، فلبستها ، وجلست -