. . . . . . . . . .
شرح
هو كائن ، واقتضى لفظ فعل الحال كونه في الحال ، فإن قيل وهي مسألة أخرى : إن آدم مكث دهرا طويلا « 1 » ، وهو طين صلصال ، وقوله للشئ :
كن فيكون يقتضى التعقيب ، وقد خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، وهي ستة آلاف سنة « 2 » ، فأين قوله . كن فيكون من هذا ؟
فالجواب : ما قاله أهل العلم في هذه المسألة ، وهو أن قول الباري سبحانه : كن يتوجه إلى المخلوق مطلقا ومقيدا ، فإذا كان مطلقا كان كما أراد لحينه ، وإذا كان مقيدا بصفة أو بزمان كان كما أراد على حسب ذلك الزمان الذي تقيد الأمر به ، فإن قال له : كن في ألف سنة ، كان في ألف سنة ، وإن قال له : كن فيما دون اللحظة كان كذلك .
تأويل آيات محكمات :
فصل . وذكر صدر سورة آل عمران ، وفسّر منه كثيرا ، فمنه قوله سبحانه :مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌوهو مالا يحتمل إلا تأويلا واحدا ، وهو عندي من أحكمت الفرس بحكمته ، أي : منعته من العدول عن طريقه كما قال حسان :
هامش
( 1 ) من أين جاء بهذا ؟
( 2 ) لم يرد بهذا حديث صحيح ، ولابن كثير تفسير لقوله تعالى : وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون « أي : هو تعالى لا يعجل ، فإن مقدار ألف سنة عند خلقه كيوم واحد بالنسبة إلى حلمه لعلمه بأنه على الانتقام قادر ، وأنه لا يفوته شئ ، وإن أمهل وأنظر وأملى » وهو تفسير جميل بدفع القول بأن اليوم يساوى ستة ألاف سنة ، وثمت أحاديث تدل على أنها ستة أيام بأيامنا هذه . وخير للمسلم أن يقف عند الذي ذكر في القرآن .