تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
على النّصف من صلاة القائم . قال : فتجشم المسلمون القيام على ما بهم من الضّعف والسّقم التماس الفضل .

[ بدء قتال المشركين ]

بدء قتال المشركين قال ابن إسحاق : ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تهيّأ لحربه ، قام فيما أمره اللّه به من جهاد عدوّه ، وقتال من أمره اللّه به ممّن يليه من المشركين ، مشركي العرب ، وذلك بعد أن بعثه اللّه تعالى بثلاث عشرة سنة .
شرح
ذكر نصارى نجران وما أنزل اللّه فيهم قد تقدّم أن نجران عرفت بنجران بن زيد بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وأما أهلها فهم : بنو الحارث بن كعب من مذحج . تأويل كن فيكون : ذكر فيه قولهم للنبي صلى اللّه عليه وسلم : من أبوه يا محمد ، يعنون عيسى ، فأنزل اللّه تعالىإِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِإلى قوله :كُنْ فَيَكُونُوفيها نكتة ، فإن ظاهر الكلام أن يقول : خلقه من تراب ، ثم قال له : كن فكان ، فيعطف بلفظ الماضي على الماضي ، والجواب : أن الفاء تعطى التّعقيب والتّسبيب ، فلو قال : فكان لم تدل الفاء إلا على التسبيب ، وأن القول سبب للكون ، فلما جاء بلفظ الحال دلّ مع التسبيب على استعقاب الكون للأمر من غير مهل ، وأن الأمر بين الكاف والنون ، قال له : كن فإذا