. . . . . . . . . .
شرح
معنى إلقأمهم في القليب :
فصل : فإن قيل : ما معنى إلقائهم في القليب ، وما فيه من الفقه ؛ قلنا : كان من سنّته عليه السلام في مغازبه إذا مر بجيفة إنسان أمر بدفنه لا يسأل عنه مؤمنا ، كان أو كافرا ، هكذا وقع في السّنن للدّار قطني ، فإلقاؤهم في القليب من هذا الباب ، غير أنه كره أن يشقّ على أصحابه لكثرة جيف الكفار أن يأمرهم بدفنهم ، فكان جرّهم إلى القليب أيسر عليهم ، ووافق أن القليب حفره رجل من بنى النار ، اسمه : بدر ، فكان . فألا مقدّما لهم ، وهذا على أحد القولين في بدر ، واللّه أعلم .
عود إلى شعر حسان :
وفي شعر حسان أيضا :بنو الأوس الغطارف وازرتهاولو قال آزرتها بالهمز لجاز ، وكان من الأزر ، وفي التنزيل ( فآزره ) أي :
شدّ أزره ، وقوّاه ، ولكن أراد حسان معنى الوزير ، فإنه سمى وزيرا من الوزر ، وهو الثّقل ، لأنه يحمل عن صاحبه ثقلا ويعينه ، وقيل هو من الوزر ، وهو الملجأ ، لأن الوزير يلجأ إلى رأيه ، وقد ألقيته في نسخة الشيخ أبى بحر : آزرتها مصلحا بغير واو إلّا أنّ وازرتها وزنه : فاعلت ، وآزرت وزنه أفعلت .