تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
وقال آخر :وإلّا رسوم الدار قفرا كأنها * سطور محاها الباهلىّ بن أصمعاولكن أراد حسان بالقشيب هاهنا الذي خالطه ما يفسده ، إمّا من دنس ، وإما من قدم ، يقال : طعام مقشّب ، إذا كان فيه السّمّ . وقال الشاعر : [ خويلد بن مرة أبو خراش الهذلىّ ] :[ به ندع الكمىّ على يديه ] * نحر تخاله نسرا قشيبا « 1 »معناه : مسموم ، لأن القشب هو السم « 2 » قاله ابن قتيبة في تفسير حديث آخر من يخرج من النار ، وفيه قشبنى ريحها ، وأحرقنى ذكاها وقال أبو حنيفة في القشب هو : نبات رطب مسموم ينصب لسباع الطير في لحم ، فإذا أكلته ماتت ، قال : والعرب يجنّبونه ما شيتهم في المرعى ، كي لا تحطّمه ، فيفوح من ريحه ما يقتلها ، فقوله في البيت الذي استشهد به القتبىّ : تخاله نسرا قشيبا ، أي : نسرا أكل ذلك القشب في اللحم واللّه أعلم ، قال : والألب أيضا ، ضرب من القشب ، إن وجدت ريحه سباع الطير غميت وصمّت ، وإن أكلته ماتت ، قال : والضّجاج أيضا : كلّ نبات مسموم .
هامش
( 1 ) في الأصل : فخر نخاله نسرا قشيبا . فأكملت وغيرت من اللسان . وهناك بيت قبله .ولولا نحن أرهقه صهيب * حسام الحد مطردا خشيبا( 2 ) وهو أيضا الخلط وسقى السم والإصابة بالمكروه المستقذر والافتراء واكتساب الحمد أو الذم والإفساد واللطخ بالشئ والتعيير وإزالة العقل وصقل السيف .