تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مخزوم ، ترك في أيدي أصحابه ، فلمّا لم يأت أحد في فدائه أخذوا عليه ليبعثنّ إليهم بفدائه ، فخلّوا سبيله ، فلم يف لهم بشئ ، فقال حسّان بن ثابت في ذلك :
وما كان صيفىّ ليوفى ذمّة * قفا ثعلب أعيا ببعض الموارد
قال ابن هشام : وهذا البيت في أبيات له . قال ابن إسحاق : وأبو عزّة ، عمرو بن عبد اللّه بن عثمان بن أهيب بن حذافة ابن جمح ، كان محتاجا ذا بنات ، فكلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ، لقد عرفت مالي من مال ، وإني لذو حاجة ، وذو عيال ، فامنن علىّ ؛ فمنّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأخذ عليه ألّا يظاهر عليه أحدا . فقال أبو عزة في ذلك ، يمدح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويذكر فضله في قومه :
من مبلّغ عنى الرّسول محمّدا * بأنّك حقّ والمليك حميد وأنت امرو تدعو إلى الحقّ والهدى * عليك من اللّه العظيم شهيد وأنت أمرؤ بوّئت فينا مباءة * لها درجات سهلة وصعود فانّك من حاربته لمحارب * شقىّ ومن سالمته لسعيد ولكن إذا ذكّرت بدرا وأهله * تأوّت مابى : حسرة وقعود

[ ثمن الفداء ]

ثمن الفداء قال ابن هشام : كان فداء المشركين يومئذ أربعة آلاف درهم للرجل ، إلى ألف درهم ، إلا من لا شئ له ، فمنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليه . . . . . . . . . . .