. . . . . . . . . .
شرح
فوقعا في خيل لطليحة ، وهو فيهم ، فاستشهدا معا ، وذلك في يوم بزاخة « 1 » ، كذلك قال كل من ألف في السّير إلّا سليمان التّيمى ، فإنه ذكر أنّ عكاشة قتل في سريّة بعثها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بنى أسد ، والأول هو المعروف .
سبقك بها عكاشة :
وذكر قول النبي صلى اللّه عليه وسلم لعكّاشة حين قال : ادع اللّه يا رسول اللّه أن يجعلني منهم ، فدعا له ، ثم قام رجل آخر ، فقال : ادع اللّه أن يجعلني منهم ، فقال : سبقك بها عكّاشة « 2 » . هكذا الحديث في الصّحاح ، وزاد ابن إسحاق : وبردت الدعوة .
وذكر أبو عمر النّمرىّ عن بعض أهل العلم ، ولم يسمّهم أن الرجل الذي قيل له : سبقك بها عكّاشة كان منافقا ، ولذلك لم يدع له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال المؤلف : وهذا لا يصح ؛ لأن في مسند البزّار من طريق أبى صالح عن أبي هريرة في هذا الحديث قال : فقام رجل من خيار المهاجرين ، فقال : ادع اللّه أن يجعلني منهم ، قال ابن بطّال معنى قوله : سبقك بها عكاشة ، أي : سبقك بهذه الصفة التي هي صفة السبعين ألفا ، ترك التّطيرّ
هامش
( 1 ) بزاخة : قال الأصمعي : هي ماء لطىء ، وقال أبو عمرو الشيباني : ماء لبنى أسد « معجم البكري ، المراصد » .
( 2 ) وهو في البخاري ومسلم ، وقد صارت الكلمة مثلا يضرب للسبق في الأمر