تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

[ إسلام أبى العاص بن الربيع ]

إسلام أبى العاص بن الربيع

[ استيلاء المسلمين على تجارة معه وإجارة زينب له ]

استيلاء المسلمين على تجارة معه وإجارة زينب له قال ابن إسحاق : وأقام أبو العاص بمكة ، وأقامت زينب عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، حين فرّق بينهما الإسلام ، حتى إذا كان قبيل الفتح خرج أبو العاص تاجرا إلى الشأم ، وكان رجلا مأمونا ، بمال له وأموال لرجال من قريش ، أبضعوها معه ، فلما فرغ من تجارته وأقبل قافلا ، لقيته سريّة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأصابوا ما معه ، وأعجزهم هاربا ، فلما قدمت السّريّة بما أصابوا من ماله ، أقبل أبو العاص تحت الليل حتى دخل على زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاستجار بها ، فأجارته ، وجاء في طلب ماله ، فلمّا خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الصّبح - كما حدثني يزيد ابن رومان - فكّبر وكبّر الناس معه ، صرخت زينب من صفّة النساء : أيها الناس ، إني قد أجرت أبا العاص بن الرّبيع . قال : فلما سلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الصلاة أقبل على الناس ، فقال : أيها الناس ، هل سمعتم ما سمعت ؟ قالوا : نعم ؛ قال : أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشئ من ذلك حتى سمعت ما سمعتم ، إنه يجير على المسلمين أدناهم . ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فدخل على ابنته ، فقال : أي بنيّة ، أكرمي مثواه ، ولا يخلصنّ إليك ، فإنك لا تحلين له . . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 168 | عبد الرحمن السهيلي