قال ابن إسحاق : ولما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يلقوا في القليب ، أخد عتبة بن ربيعة ، فسحب إلى القليب ، فنظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فيما بلغني - في وجه أبى حذيفة بن عتبة ، فإذا هو كئيب قد تغير لونه ، فقال : يا أبا حذيفة ، لعلّك قد دخلك من شأن أبيك شئ ؟
أو كما قال صلى اللّه عليه وسلم ؛ فقال : لا ، واللّه يا رسول اللّه ، ما شككت في أبى ولا في مصرعه ، ولكنني كنت أعرف من أبى رأيا وحلما وفضلا ، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام ، فلما رأيت ما أصابه ، وذكرت ما مات عليه من الكفر ، بعد الذي كنت أرجو له ، أحزننى ذلك ، فدعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخير ، وقال له خيرا .
[ من نزل فيهم : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
]
من نزل فيهم :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
وكان الفتية الذين قتلوا ببدر ، فنزل فيهم من القرآن ، فيما ذكر لنا :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ؟ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ، قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها ، فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً
» فتية مسمّين .
من بنى أسد بن عبد العزّى بن قصىّ : الحارث بن زمعة بن الأسود بن ابن عبد المطّلب بن أسد .
ومن بنى مخزوم : أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر ابن مخزوم ، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم .
. . . . . . . . . .