تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

[ شعر حسان فيمن ألقوا في القليب ]

شعر حسان فيمن ألقوا في القليب قال ابن إسحاق : وقال حسّان بن ثابت :
عرفت ديار زينب بالكثيب * كخطّ الوحي في الورق القشيب تداولها الرّياح وكل جون * من الوسمى منهمر سكوب فأمسى رسمها خلقا وأمست * يبابا بعد ساكنها الحبيب فدع عنك التّذكّر كلّ يوم * وردّ حرارة الصّدر الكئيب وخبّر بالذي لا عيب فيه * بصدق غير إخبار الكذوب بما صنع المليك غداة بدر * لنا في المشركين من النّصيب غداة كأنّ جمعهم حراء * بدت أركانه جنح الغروب فلا قيناهم منّا بجمع * كأسد الغاب مردان وشيب أمام محمّد قد وازروه * على الأعداء في لفح الحروب بأيديهم صوارم مرهفات * وكلّ مجرّب خاطى الكعوب بنو الأوس الغطارف وازرتها * بنو النجّار في الدّين الصليب فغادرنا أبا جهل صريعا * وعتبة قد تركنا بالجبوب وشيبة قد تركنا في رجال * ذوى حسب إذا نسبوا حسيب يناديهم رسول اللّه لمّا * قذفناهم كباكب في القليب ألم تجدوا كلامي كان حقّا * وأمر اللّه يأخذ بالقلوب ؟ فما نطقوا ، ولو نطقوا لقالوا : * صدقت وكنت ذا رأى مصيب !
. . . . . . . . . .