. . . . . . . . . .
شرح
وقوله : مصفّر استه « 1 » إنما أراد مصفّر بدنه ، ولكنه قصد المبالغة في الذّمّ فحص منه بالذكر ما يسوؤه أن يذكر .
حول سواد بنى غزية فصل ، وذكر قصة سواد بن غزيّة حين مر به رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وهو مستنتل أمام الصّفّ ، قال ابن هشام : ويقال : مستنصل . قوله مستنتل أمام الصف ، يقال استنتلت واستنصلت وأبر نذعت وابر نتيت بالراء المهملة وبالزاي ، هكذا تقيّد في الغريب المصنف ، كل هذا إذا تقدّمت . سواد هذا بتخفيف الواو « 2 » ، وكل سواد في العرب ، فكذلك بتخفيف الواو وفتح السّين ، إلا عمرو بن سوّاد أحد بنى عامر بن لؤىّ من شيوخ الحديث ، وسواد بضم السين ، وتخفيف الواو ، هو ابن مري بن إراشة ابن قضاعة ثم من بلىّ حلفاء الأنصار ، ووقع في الأصل من كلام ابن هشام سوّاد مثقلة ابن غزّية ، وهو خطأ ، إنما الصواب ما تقدم ، وسواد هذا هو عامل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - على خيبر الذي جاءه بتمر جنيب ، ذكره مالك في الموطّأ ولم يسمّه .
وقول ابن هشام مستنصل ، معناه : خارج من الصّفّ من قولك :
هامش
( 1 ) يقول أبو ذر الخشني : « العرب تقول هذا القول للرجل الجبان ، ولا تريد به التأنيث » ص 157 .
( 2 ) وابن هشام يقول إن الواو مثقلة . وقد قيده بالتخفيف - كما ذكر أبو ذر الخشني - الدار قطني وعبد الغنى ص 157 . وقول ابن هشام خطأ كما سيبين السهيلي .