تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
لغة هذيل وبنى دبير من بنى أسد وبنى فقعس ، وبنو دبير هو تصغير أدبر على التّرخيم ، وإن كانت لغة رديئة ، فقد حسنت هنا للمحافظة على لفظ الواو ، إذ لو قالوا : عيرت فأميتت الواو ، لم يعرف أنه من العور إلا بعد نظر ، كما حافظوا في جمع عيد على لفظ الياء في عيد فقالوا : أعياد ، وتركوا القياس الذي في ريح وأرواح على أن أرياحا لغة بنى أسد كي لا تذهب من اللفظ الدلالة على معنى العين ، وإن كان من العودة ، وقس على هذا القول ، وصحة الواو فيه ، وكما حافظوا على الضمة في سبّوح وقدّوس ، وقياسه : أن يكون على فعّول بفتح الفاء كتنّوم وشبّوط « 1 » وبابه ، ولكن حافظوا على الضّمّتين ، ليسلم لفظ القدس والسّبحات وسبحان اللّه يستشعر المتكلم بهذين الاسمين معنى القدس ، ومعنى سبحان من أول وهلة ، ولما ذكرناه كثيرة نظائر يخرجنا إيرادها عن الغرض .
هامش
- كما استشهد الأشمونى بقول الراجز :حوكت على نيرين إذ تحاك * تختبط الشوك ، ولا تشاكعلى حين يروى باللغة الفصحى : حيكت . والفعل الثلاثي المعل الوسط يجوز في فائه ثلاثة أشياء : الكسر ، الإشمام ، الضم بشرط أمن اللبس . والإشمام هو الإتيان بحركة بين الضم والكسر على الفاء ، بأن يؤتى بجزء من الضم قليل سابق ، وجزء من الكسرة كثير لاحق . ويسمى القراء هذا : روحا ، وقد قدى في السبعة بالإشمام . قيل وغيض . وأفصح اللغات الكسر ، ثم الإشمام ، والضم : أردؤها . وقد أورد ابن مالك اللغات الثلاث في ألفيته . ( 1 ) تنوم : شجرة أو حبة ، والشبوط : نوع من السمك .