هؤلاء ؟ ثم قذف التّمرات من يده وأخذ سيفه ، فقاتل القوم حتى قتل .
قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن عوف بن الحارث ، وهو ابن عفراء قال : يا رسول اللّه ، ما يضحك الربّ من عبده ، قال : غمسه يده في العدو حاسرا . فنزع درعا كانت عليه فقذفها ، ثم أخذ سيفه فقاتل حتى قتل .
قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهرىّ ، عن عبد اللّه ابن ثعلبة بن صعير العذرىّ ، حليف بنى زهرة ، أنه حدثه : أنه لمّا التقى الناس ودنا بعضهم من بعض ، قال أبو جهل بن هشام : اللهمّ أقطعنا للرحم ، وآتانا بما لا يعرف ، فأحنه الغداة . فكان هو المستفتح .
[ رمى الرسول للمشركين بالحصباء ]
رمى الرسول للمشركين بالحصباء قال ابن إسحاق : ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل قريشا بها ، ثم قال : شاهت الوجوه ، ثم نفحهم بها ، وأمر أصحابه ، فقال : شدّوا ، فكانت الهزيمة ، فقتل اللّه تعالى من قتل من صناديد قريش ، وأسر من أسر من أشرافهم . فلما وضع القوم أيديهم يأسرون ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في العريش ، وسعد بن معاذ قائم على باب العريش ، الذي فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، متوشّحا السيف ، في نفر من الأنصار يحرسون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يخافون عليه كرّة العدوّ ، ورأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فيما ذكر لي - في وجه . . . . . . . . . .