التي قلت يومئذ ، ولا أزال منها خائفا ، إلا أن تكفّرها عنى الشهادة .
فقتل يوم اليمامة شهيدا .
قال ابن إسحاق : وإنما نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قتل أبى البخترىّ لأنه كان أكفّ القوم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو بمكة ، وكان لا يؤذيه ، ولا يبلغه عنه شئ يكرهه ، وكان ممّن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم وبنى المطّلب . فلقيه المجذّر بن ذياد البلوىّ ، حليف الأنصار ، ثم من بنى سالم بن عوف ، فقال المجذّر لأبى البخترىّ : إن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قد نهانا عن قتلك - ومع أبي البخترىّ زميل له قد خرج معه من مكة ، وهو جنادة بن مليحة بنت زهير بن الحارث بن أسد ؛ وجنادة رجل من بنى ليث . واسم أبى البختري : العاص - قال : وزميلى ؟ فقال له المجذّر : لا واللّه ، ما نحن بتاركى زميلك ، ما أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا بك وحدك ؛ فقال : لا واللّه ، إذن لأموتنّ أنا وهو جميعا ، لا تتحدّث عنى نساء مكة أنى تركت زميلى حرصا على الحياة . فقال أبو البخترىّ حين نازله المجذّر ، وأبى إلا القتال ، يرتجز :
لن يسلم ابن حرّة زميله * حتى يموت أو يرى سبيله
فاقتتلا ، فقتله المجذّر بن ذياد . وقال المجذّر بن ذياد في قتله أبا البختري :
. . . . . . . . . .