. . . . . . . . . .
شرح
اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فجاء أسيد بن عروة بن أبيرق إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : يا رسول اللّه ، إن هؤلاء عمدوا إلى أهل بيت هم أهل صلاح ودين ، فأبنوهم بالسرقة ، ورموهم بها من غير بيّنة ، وجعل يجادل عنهم حتى غضب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - على قتادة ورفاعة ، فأنزل اللّه تعالى :وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْالنساء 107 الآية ، وأنزل اللّه عز وجل :وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاًالنساء 112 وكان البرىء الذي رموه بالسرقة لبيد بن سهل : قالوا : ما سرقناه ، وإنما سرقه لبيد ابن سهل ، فبرأه اللّه ، فلما أنزل اللّه تعالى فيهم ما أنزل ، هرب ابن أبيرق السارق إلى مكة ، ونزل على سلافة بنت سعد بن شهيد « 1 » ، فقال فيها حسّان بن ثابت بيتا ، يعرّض فيه بها ، فقالت : إنما أهديت لي شعر حسّان ، وأخذت رحله ، فطرحته خارج المنزل « 2 » ، وقالت : حلقت وسلقت وخرقت « 3 » إن بتّ في منزلي ليلة سوداء ، فهرب إلى خيبر ، ثم إنه نقب بيتا ذات ليلة ، فسقط الحائط عليه فمات . ذكر هذا الحديث بكثير من ألفاظه التّرمذىّ ، وذكره
هامش
( 1 ) في تفسير الطبري : بنت سعد بن سهيل ، وفي تفسير ابن كثير : بنت سعد بن سمية .
( 2 ) في تفسير الطبري ، فوضعته على رأسها ، ثم خرجت فرمته بالأبطح .
( 3 ) الحالقة : التي تحلق شعرها عند المصيبة . وهي في الأصل : حلفت وفيها ورد من حديث أنه لعن من النساء الحالقة والسالقة والخارقة . وفي اللسان في مادة حلق : وفي حديث ليس منا من سلق أو حلق أو خرق ، أي ليس من سنتنا رفع الصوت في المصائب ولا حلق الشعر ، ولا خرق الثياب . . . وسلافة تدعو على نفسها بهذه الأشياء .