. . . . . . . . . .
شرح
أبا هريرة يحدّث ، فقال له : إنما الحديث : اثنا عشر من اليهود ، ومصداق ذلك في القرآن( وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً )فسكت أبو هريرة . قال ابن سيرين : أبو هريرة أصدق من كعب . قال يحيى بن سلام كلاهما : ( صدق ) ؛ لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنما أراد : لو اتبعني عشرة من اليهود بعد هذين اللذين قد أسلما .
ذكر المنافقين فصل : وذكر نبتلا من المنافقين ، قال : وكان أدلم ، والأدلم الأسود الطويل من كل شئ . وقيل لجماعة النمل : ديلم ، لسوادهم من كتاب العين .
وذكر الحارث بن سويد ، وقتله للمجذّر بن ذياد . واسم المجذّر :
عبد اللّه ، والمجذّر : الغليظ الخلق « 1 » .
وذكر أن اللّه تعالى أنزل في الحارث بن سويد وارتداده :كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْآل عمران : 86 فقيل : إن هذه الآية مقصورة على سببها مخصوصة بمن سبق في علم اللّه أنه لا يهديه من كفره ، ولا يتوب عليه من ظلمه ، وإلا فالتوبة مفروضة ، وقد تاب قوم بعد ارتدادهم ، فقبلت توبتهم .
وقيل ليس فيها نفى لقبول التوبة ، فإنه قال : كيف يهدى اللّه ، ولم يقل لا يهدى اللّه ، على أنه قد قال في آخرها :( وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )وذلك يرجع إلى الخصوص ، كما قدمنا أو إلى معنى الهداية في الظلمة التي عند الصراط بالنور
هامش
( 1 ) في الاشتقاق لابن دريد : رجل مجذر : قصير متقارب الخلق .