بأمر ما يعلمه إلا نبىّ ، قالا له : ويحك يا عدّاس ، لا يصرفنّك عن دينك ، فإنّ دينك خير من دينه .
[ أمر جن نصيبين ]
أمر جن نصيبين قال : ثم إن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - انصرف من الطائف راجعا إلى مكة ، حين يئس من خير ثقيف ، حتى إذا كان بنخلة قام من جوف الليل يصلى ، فمرّ به النّفر من الجنّ الذين ذكرهم اللّه تبارك وتعالى ، وهم - فيما ذكر لي - سبعة نفر من جنّ أهل نصيبين فاستمعوا له ، فلما فرغ من صلاته ولّوا إلى قومهم منذرين ، قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا . فقصّ اللّه خبرهم عليه صلى اللّه عليه وسلم ، قال اللّه عزّ وجلّ
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ
إلى قوله تعالى :
وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
وقال تبارك وتعالى :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
إلى آخر القصة من خبرهم في هذه السورة .
[ عرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ]
عرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفسه على القبائل قال ابن إسحاق : ثم قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة ، وقومه أشد ما كانوا عليه من خلافه وفراق دينه ، إلا قليلا مستضعفين ، ممن آمن به .
فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعرض نفسه في المواسم ، إذا كانت ،