تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وهذا البيت في أرجوزة له . وسوقه غير مهموز جمع ساق ، لساق الشجرة .

[ ما نزل في أبى ياسر وأخيه ]

ما نزل في أبى ياسر وأخيه قال ابن إسحاق : وكان ممن نزل فيه القرآن ، بخاصة من الأحبار وكفّار يهود ، الذي كانوا يسئلونه ويتعنّتونه ليلبسوا الحقّ بالباطل - فيما ذكر لي عن عبد اللّه بن عبّاس وجابر بن عبد اللّه بن رئاب - أن أبا ياسر بن أخطب مرّ برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يتلوا فاتحة البقرة :
ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
، فأتى أخاه حيىّ بن أخطب في رجال من يهود ، فقال : تعلّموا واللّه ، لقد سمعت محمدا يتلو فيما أنزل عليه :
ألم ذلِكَ الْكِتابُ
، فقالوا : أنت سمعته ؟ فقال : نعم ، فمشى حيىّ بن أخطب في أولئك النّفر من يهود إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا له : يا محمد ، ألم يذكر لنا أنك تتلو فيما أنزل إليك :
ألم ذلِكَ الْكِتابُ
؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه سلم : بلى ، قالوا : أجاءك بها جبريل من عند اللّه ؟ فقال : نعم ، قالوا : لقد بعث اللّه قبلك أنبياء ، ما نعلمه بيّن لنبىّ منهم ما مدّة ملكه ، وما أكل أمّته غيرك ، فقال حيىّ بن أخطب ، وأقبل على من معه ، فقال لهم : الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة ، أفتدخلون في دين إنما مدة ملكه وأكل أمته إحدى وسبعون سنة ؟ ثم أقبل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا محمد ، هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قال ماذا ؟ قال :
المص
. قال : هذه واللّه أثقل وأطول ، الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 345 | عبد الرحمن السهيلي