تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
وهل أشهدن خيلا كأن غبارها * بأسفل علكدّ دواخن تنضبوأضاة بنى غفار على عشرة أميال من مكّة ، والأضاة الغدير ، كأنها مقلوب من وضأة على وزن فعلة ، واشتقاقه من الوضاءة بالمد وهي النظافة ، لأن الماء ينظف ، وجمع الأضاة إضاء وقال النابغة [ في صفة الدروع ] :علين بكديون وأبطنّ كرّة * وهنّ إضاء صافيات الغلائل[ وأضيات ، وأضوات وأضا وإضون ] . وهذا الجمع يحتمل أن يكون غير مقلوب ، فتكون الهمزة بدلا من الواو المكسورة في وضاء ، وقياس الواو المكسورة تقتضى الهمز على أصل الاشتقاق ، ويكون الواحد مقلوبا لأن الواو المفتوحة لا تهمز ، مع أن لام الفعل غير همزة ، وقد يجوز أن يكون الجمع محمولا على الواحد فيكون مقلوبا مثله « 1 » ، ويقال أضاءه بالمد ، وقد يجمع أضاة على إضين ، قاله أبو حنيفة وأنشد :محافر كأسرية الإضيناالأسرية : جمع سرىّ ، وهو الجدول ، ويقال له أيضا : السّعيد .
هامش
( 1 ) ومثلها : إساد في : وساد وإشاح ، في وشاح . وإعاء في وعاء . وفي اللسان : « قال أبو الحسن : هذا الذي حكيته من حمل أضاء على الواو بدليل : أضوات حكاية جميع أهل اللغة ، وقد حمله سيبويه على الياء ، قال : ولا وجه له عندي البتة لقولهم أضوات وعدم ما يستدل به على أنه من الياء . قال والذي أوجه كلامه عليه أن تكون أضاه قلعة من قولهم : آض يئيض على القلب ، لأن بعض الغدير يرجع إلى بعض ، ولا سيما إذا صفقته الريح .